لم يكن في الساحةِ سوى الأطرافِ… البيوتُ تُحدّقُ بعيونٍ نصفِ مُغمَضة، كأنّها تتهيّبُ أن تفيق، وتنزفُ من شقوقِ الجدرانِ ما يُشبهُ الذاكرةَ المُعلّقةَ في سقفٍ مُتداعٍ. الرائحة؟ مزيجٌ عتيقٌ من العُشبِ الأخضرِ الرطب، وأنفاسٍ لم تَعُد تتذكّرُ أصحابَها. الزمنُ لا يمشي هناك، بل يتكوّمُ مثلَ مِعطفٍ قديمٍ في بيت عتيق خمسة ظِلالٍ تمشي بلا أقدام، تدورُ في دوائر… طقوسٌ
